أبي الفرج الأصفهاني

53

الأغاني

إنّي [ 1 ] امرؤ عافي إنائي شركة وأنت امرؤ عافي إنائك واحد / أتهزأ منّي أن سمنت وأن ترى بجسمي مسّ [ 2 ] الحقّ والحقّ جاهد أفرّق [ 3 ] جسمي في جسوم كثيرة وأحسو قراح الماء والماء بارد قال الحطيئة لعمر بن الخطاب كنا نأتم في الحرب بشعره : أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثني عمر بن شبّة قال : بلغني أن عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه قال للحطيئة : كيف كنتم في حربكم ؟ قال : كنّا ألف حازم ، قال : وكيف ؟ قال : كان فينا قيس بن زهير وكان حازما وكنا لا نعصيه ، وكنا نقدم إقدام عنترة ، ونأتمّ بشعر عروة بن الورد ، وننقاد لأمر الرّبيع بن زياد . قال عبد الملك إنه أجود من حاتم : أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبة قال : ويقال : إن عبد الملك قال : من زعم أن حاتما أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد . منع عبد اللَّه بن جعفر معلم ولده من أن يرويهم قصيدة له يحث فيها على الاغتراب : أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال أخبرنا إبراهيم بن المنذر قال حدّثنا معن بن عيسى قال : سمعت أن [ 4 ] عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال لمعلَّم ولده : لا تروّهم قصيدة عروة بن الورد التي يقول فيها : دعيني للغنى أسعى فإنّي رأيت الناس شرّهم الفقير ويقول : إن هذا يدعوهم إلى الاغتراب عن أوطانهم . خبر عروة مع سلمى سبيته وفداء أهلها بها : أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثني محمد بن يحيى قال حدّثني عبد العزيز بن عمران الزّهريّ عن عامر بن جابر قال : أغار عروة بن الورد على مزينة فأصاب منهم امرأة من كنانة ناكحا ، فاستاقها ورجع وهو يقول : تبغّ عديّا [ 5 ] حيث حلَّت ديارها وأبناء عوف في القرون الأوائل فإلَّا أنل أوسا فإنّي حسبها بمنبطح الأدغال [ 6 ] من ذي السلائل [ 7 ]

--> [ 1 ] كذا في أكثر النسخ ، وبذا يكون قد دخله الخرم وهو حذف الأوّل من فعولن . وفي ب ، س ، ح : « وإني » بالواو . [ 2 ] كذا في أكثر النسخ . وفي ب ، س ، ح : « شحوب » وفي « ديوان الحماسة » « بوجهي شحوب » إلخ . [ 3 ] في « ديوان الحماسة » « أقسّم » . [ 4 ] كلمة « أن » ساقطة من أ ، م . [ 5 ] في ب ، س ، ح : « عداء » . [ 6 ] كذا في ط ، ء . والأدغال : جمع دغل ، وله معان كثيرة أنسبها هنا الوادي أو المنخفض من الأرض . وفي سائر النسخ : « الأوعال » . [ 7 ] كذا في أ ، م وذو السلائل : واد بين الفرع والمدينة . وفي باقي النسخ : « الشلائل » بالشين المعجمة وهو تصحيف .